الفعاليات الكبرى تحتاج إلى أكثر من شرائح مبهرة
قد يبدو العرض التقديمي مبهرًا، ومع ذلك يغادر الجمهور دون أن تتضح له الفكرة الأهم.
وتزداد أهمية هذا التحدي عندما يكون موضوع العرض جناحًا وطنيًا، ويضم جمهوره قيادات وصنّاع قرار، ويحتاج محتواه إلى شرح رؤية شاملة وتفاصيل تدعمها في الوقت نفسه.
في إكسبو 2020 دبي، أعدّت ريكاردا عرضًا تقديميًا تفاعليًا من 142 شريحة لجناح دولة الإمارات، خُصّص للإحاطات القيادية وزيارات كبار الشخصيات. وجمع المشروع بين السرد البصري وإمكانية التنقل داخل محتوى واسع. يمكنك الاطلاع على العمل في دراسة حالة جناح الإمارات في إكسبو 2020.
وتشكّل العودة إلى هذا المشروع نقطة انطلاق لسؤال أوسع: كيف تصمّم المؤسسات عروضًا تتضمن معلومات أكثر مما يمكن تناوله في لقاء واحد؟
المبادئ التالية لا تقتصر على المعارض، بل يمكن تطبيقها على أنواع مختلفة من العروض التقديمية.
1. نظّم الحوار قبل تصميم الشرائح
عندما يتضمن المشروع عناصر كثيرة، يكون الحل التلقائي غالبًا هو تخصيص شريحة لكل عنصر، والاستمرار في الإضافة حتى تتم تغطية كل شيء.
لكن هذه الطريقة تنتج قائمة بالمعلومات، وليس بالضرورة عرضًا مفيدًا.
تبدأ المقاربة الأفضل بالفصل بين ثلاثة مستويات:
- الرسالة الأساسية التي يحتاج الجمهور إلى فهمها.
- المعلومات الداعمة التي تمنح هذه الرسالة المصداقية.
- التفاصيل الإضافية التي ينبغي أن تكون متاحة عند طرح الأسئلة.
ولا ينبغي أن تتنافس هذه المستويات على القدر نفسه من الانتباه.
في عرض مؤسسي، قد تتعلق الرسالة الأساسية بتوجه استراتيجي. وتشرح المعلومات الداعمة أسباب هذا التوجه، بينما تجيب التفاصيل عن أسئلة محددة دون أن تستحوذ على النقاش.
تحديد العلاقة بين هذه المستويات مهمة تتعلق بالمحتوى، لا بالتنسيق.
2. اعتبر التنقل جزءًا من الرسالة
ينبغي أن يساعد العرض التفاعلي مقدّمه على الوصول إلى المعلومات المناسبة، دون أن يفقد الجمهور إحساسه بموقعه داخل الموضوع.
ويتطلب ذلك أكثر من مجرد أزرار قابلة للنقر.
يجب أن تكون أسماء الأقسام مفهومة دون شرح، وأن تعمل أدوات التنقل بطريقة متسقة. وبعد استعراض أحد التفاصيل، ينبغي أن تكون العودة إلى النقاش الأساسي واضحة ومباشرة.
يمكن اختبار ذلك بسؤال بسيط: هل يستطيع شخص غير معتاد على الملف أن يفهم أين هو، وما الذي يمكنه استكشافه، وكيف يعود إلى المسار الرئيسي؟
إذا كانت الإجابة لا، فالعرض يحتاج إلى تنظيم أوضح قبل أن يحتاج إلى مزيد من الخصائص التفاعلية.
وتبرز قيمة هذا الأسلوب عندما تختلف احتياجات الجمهور إلى التفاصيل. إذ يمكن للعرض أن يستوعب هذه الاختلافات دون فرض التسلسل نفسه على كل لقاء.
3. ميّز بين حجم الملف ومدة العرض
الملف الكبير لا يعني بالضرورة تجربة عرض طويلة.
فالعرض الخطي يطلب من الجمهور متابعة تسلسل ثابت، بينما يتيح العرض المبني على أقسام مستقلة الوصول إلى معلومات إضافية دون الحاجة إلى استعراض جميع الأقسام.
ولا يجعل هذا التمييز زيادة عدد الشرائح هدفًا. بل يغيّر السؤال الذي ينبغي طرحه أثناء مراجعة المحتوى.
بدلًا من الاكتفاء بسؤال «كم عدد الشرائح؟»، اسأل:
- ما الذي يجب أن يراه هذا الجمهور؟
- ما الذي يمكن إبقاؤه متاحًا للإجابة عن الأسئلة؟
- ما الأقسام التي تكرر المعلومات؟
- هل تستطيع الحجّة الأساسية أن تقف وحدها؟
قد يكون المسار المختصر داخل محتوى منظّم أكثر فائدة من ملف أصغر حُشرت فيه جميع التفاصيل داخل الشرائح الرئيسية.
للتعمق في هذه القرارات، اطّلع على كيفية اختصار العرض التقديمي دون إضعاف رسالته.
4. حدّد وظيفة واضحة لكل عنصر بصري
قبل إضافة صورة أو رسم توضيحي أو مخطط أو فيديو، حدّد ما الذي سيساعد الجمهور على فهمه.
قد توضّح الصورة السياق، ويشرح الرسم علاقة بين عناصر مختلفة، ويدعم المخطط مقارنة، بينما يعرض الفيديو أمرًا يصعب توضيحه بصورة ثابتة.
تبدأ المشكلة عندما نختار العنصر البصري أولًا، ثم نبحث له عن مبرر.
اسأل نفسك عمّا ينبغي أن يلاحظه الجمهور، ثم احذف ما يشتّت انتباهه عن هذه النقطة. ويجب أن تساعد التعليقات والتسميات وعناوين الشرائح على تفسير العنصر البصري، لا أن تكتفي بوصف محتوياته.
وينطبق المبدأ نفسه على الأرقام: يبدأ السرد القصصي بالبيانات من الفكرة التي ينبغي أن تدعمها الأدلة.
5. اختبر العرض بوصفه أداة للاستخدام الفعلي
عندما يتضمن العرض أدوات تنقل أو وسائط متعددة أو مسارات مختلفة، لا تكفي مراجعة مظهره.
في المشاريع المشابهة، ينبغي أيضًا اختبار تجربة الاستخدام:
- هل يستطيع مقدّم العرض التنقل بين الأقسام بثقة؟
- هل تصل الروابط إلى الوجهات الصحيحة؟
- هل تعمل مقاطع الفيديو على الأجهزة المخصصة للعرض؟
- هل يمكن قراءة التسميات والتفاصيل من داخل القاعة؟
- هل يمكن استئناف المسار بسهولة بعد سؤال أو مقاطعة؟
- هل توجد خطة بديلة واضحة إذا تعذّر استخدام الخصائص التفاعلية؟
هذه اختبارات عملية للمشاريع المقبلة، وليست وصفًا للتجهيزات التقنية المحددة التي استُخدمت في إكسبو.
أما الفعاليات التي تُقدَّم أمام جمهور، فتضيف بيئة الشاشات متطلبات أخرى. ويوضّح دليلنا حول تصميم العروض التقديمية لفعاليات الشركات في دبي لماذا يحتاج محتوى المسرح إلى مقاربة تختلف عن عروض الاجتماعات المعتادة.
ماذا يعني ذلك لعرضك التقديمي المقبل؟
الدرس الأهم ليس أن تجعل العرض أكبر أو أكثر تعقيدًا.
بل أن تجعله أسهل استخدامًا.
ابدأ باحتياجات الجمهور، وحدّد الحجّة الرئيسية، وافصل المعلومات الأساسية عن التفاصيل الاختيارية. واجعل التنقل واضحًا، والعناصر البصرية هادفة، والتقديم عمليًا.
سواء كان السياق إحاطة داخل جناح، أو اجتماعًا تنفيذيًا، أو فعالية مؤسسية، يجب أن يساعد العرض الناس على فهم الموضوع، لا أن يجعلهم يبذلون جهدًا للعثور عليه.
تدعم ريكاردا المؤسسات في تطوير محتوى موجّه للجمهور عبر خدمات تصميم العروض التقديمية للفعاليات.
الأسئلة الشائعة
ما الذي أعدّته ريكاردا لإكسبو 2020 دبي؟
أعدّت ريكاردا عرضًا تقديميًا تفاعليًا من 142 شريحة للإحاطات القيادية وزيارات كبار الشخصيات في جناح دولة الإمارات. ويمكن الاطلاع على تفاصيل المشروع في دراسة الحالة المرتبطة بالمقال.
هل يحتاج العرض التفاعلي إلى عدد كبير من الشرائح؟
لا. يجب أن تخدم التفاعلية حاجة واضحة في التنقل أو التواصل. وقد يستفيد منها عرض صغير، بينما يكون العرض الخطي البسيط أنسب لحديث ذي تسلسل ثابت ومدة محددة بدقة.
هل تنطبق هذه المبادئ على عروض الأعمال المعتادة؟
نعم. يساعد الفصل بين الرسالة الأساسية والتفاصيل الداعمة، وتوضيح التنقل، وتحديد وظيفة العناصر البصرية في إعداد عروض المبيعات والإحاطات التنفيذية وغيرها من عروض الأعمال.


